الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

180

بيان الأصول

الواقعي كوجوب هذا الشيء أو حرمته متقدما على إخبار زرارة ويكون إخبار زرارة الذي هو الطريق للحكم الواقعي متقدما على الطريق القائم عليه وهو إخبار حريز عن زرارة ، وإخبار عن زرارة أيضا متقدما على الطريق القائم عليه وهو إخبار حماد ، وهو أيضا يكون متقدما على إخبار أحمد بن محمد عنه ، وهو أيضا متقدم على خبر محمد بن يحيى عنه ، وهو متقدم على خبر الكليني عنه . فعلى هذا ، وإن كان الحكم بوجوب تصديق الكليني مثلا وشمول « صدّق العادل » له متوقفا على الحكم بوجوب تصديق خبر محمد بن يحيى لكنه ليس متوقفا على وجوب تصديق خبر الكليني ، لكونه موجودا بنحو الشأنية أو الفعلية مع قطع النظر عن قيام خبر الكليني عليه . فإن قلت : إنّ هذا يتم لو لم يكن شمول الحكم لخبر الكليني ومحمد بن يحيى وأحمد بن محمد وجميع الوسائط في عرض واحد ، أمّا مع كون شموله لجميع أخبار الوسائط على حد سواء وعدم وجود ترتب وطولية بينها فلا يكفي ما قلت في الجواب . وبعبارة أخرى : لا يمكن إنشاء الحكم بلحاظ الأفراد الطولية ؛ لأنّ هذه الأفراد إنّما تتولد بعد شمول الحكم لها ، دون الأفراد العرضية لإمكان لحاظها في مقام جعل الحكم . قلت : هذا إذا لم تكن القضية المنشأة للحكم من القضايا المحصورة الحقيقية ، فإنّها لو كانت كذلك فلا مانع من شمول الحكم لجميع الأفراد